في الدين، والعناية بدراسة سيرة النبي ﷺ، والعمل بها في جميع الزمان، لا في وقت المولد خاصة، وفيما شرع الله سبحانه غنية وكفاية عما أحدث من البدع.
أما ليلة الإسراء والمعراج فالصحيح من أهل العلم أنها لا تعرف، وما ورد في تعيينها من الأحاديث فكلها أحاديث ضعيفة لا تصح عن النبي ﷺ، ومن قال: إنها ليلة ٢٧ من رجب فقد غلط؛ لأنه ليس معه حجة شرعية تؤيد ذلك، ولو فرضنا أنها معلومة فالاحتفال بها بدعة؛ لأنه زيادة في الدين لم يأذن الله بها، ولو كان ذلك مشروعا لكان رسول الله ﷺ وأصحابه ﵃ أسبق إليه وأحرص عليه ممن بعدهم، وهكذا زمن الهجرة، لو كان الاحتفال به مشروعا لفعله رسول الله ﷺ وأصحابه، ولو فعلوه لنقل، فلما لم ينقل دل ذلك على أنه بدعة.
وأسأل الله ﷿ أن يصلح أحوال المسلمين ويمنحهم الفقه في الدين، وأن يعيذنا وإياكم وإياهم من جميع البدع والمحدثات، وأن يسلك بالجميع صراطه المستقيم، إنه على كل شيء قدير، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.