اجتناب الكبائر لحصول الوعد
س٥: هل يشترط اجتناب الكبائر كما هو معلوم في الحصول على هذا الوعد؟ .
ج ٥: نعم، وهذه قاعدة عظيمة مجمع عليها عند أهل السنة، وهي أن الوعد من الرب جل وعلا أو من الرسول ﷺ بالمغفرة أو الجنة أو النجاة من النار مقيد باجتناب الكبائر؛ لأن الله سبحانه يقول: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾ (١) بين سبحانه أن من شرط دخول الجنة وتكفير السيئات اجتناب الكبائر فقال: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾ (٢) فدل ذلك على أن من لم يجتنبها لا يحصل له هذا الجواب. وذلك لأن كلمة: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا﴾ (٣) شرط، والجواب: ﴿نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ (٤) وهذه قاعدة أن الجواب مرتب على الشرط، فمتى وجد الشرط وجد الجواب والجزاء، وإلا فلا، فعلى المؤمن أن يبتعد عن الكبائر ويحذرها، وكذلك المؤمنة.
والكبائر: المعاصي العظام التي جاء فيها الوعيد بلعنة أو غضب أو نار، أو التي جاء فيها حد في الدنيا مثل الزنا والسرقة والعقوق للوالدين وقطيعة