صحة الحديث «من رآني فقد رآني حقا (١) »
س: ما مدى صحة الحديث المروي عن رسول الله ﷺ والذي معناه «من رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي (٢) » والحديث الآخر الذي معناه: «من رآني فقد حرمت عليه النار» أرجو إفادتي حول هذين الحديثين. .
جـ: أما الحديث الأول وهو قوله ﷺ: «من رآني فقد رآني حقا (٣) » فهذا حديث صحيح وله ألفاظ منها قوله ﷺ: «من رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي (٤) » ومنها قوله ﷺ: «من رآني في المنام فقد رأى الحق فإن الشيطان لا يتمثل بي (٥) » في عدة ألفاظ وردت عنه ﵊، وقد دلت كلها على أن عدو الله الشيطان قد حيل بينه وبين أن يتمثل في صورة النبي ﷺ فمن رأى النبي في المنام فقد رأى الحقيقة، وقد رآه ﵊، إذا رآه في صورته التي هي معروفة عند أهل العلم وهو ﵊ ربعة من الرجال حسن الصورة أبيض مشرب بحمرة كث اللحية سوداء وفي آخر حياته حصل فيها شعرات قليلة من الشيب ﵊، فمن رآه على صورته الحقيقية فقد رآه فإن الشيطان لا يتمثل به ﵊.
وأما الحديث الثاني: «من رآني فقد حرمت عليه النار» فهذا لا أصل له وليس بصحيح.
تم - ولله الحمد - الجزء الرابع
من مجموعة فتاوى ومقالات متنوعة
لسماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن بن باز.
ويليه - إن شاء الله - الجزء الخامس في التوحيد وما يلحق به