صاحبه ناقص الإيمان كتعاطي بعض المحرمات من المسكر وعقوق الوالدين أو أحدهما وتعاطي الربا أو الغيبة والنميمة أو الحسد والبغي والظلم من دون استحلال لذلك. فكل ذلك نقص في الإيمان وضعف في الدين. والإيمان يزيد وينقص عند أهل السنة والجماعة يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي.
والضعف يختلف فيعظم بكثرة المعاصي ويقل بقلتها.
ومن ذلك تعاطي ما حرم الله من الإسبال في الملابس وحلق اللحية، وغير ذلك مما حرم الله وكثير من الناس يتهاون بهذه الأمور ولا يبالي بملابسه ولا بلحيته بل يحلقها أو يقصها ويسبل ثيابه وكل ذلك من المنكرات التي تضعف الإيمان وتنقص الدين كما قال النبي ﷺ في الحديث الصحيح «قصوا الشوارب وأعفوا اللحى خالفوا المشركين (١) » متفق على صحته، وقال ﵊: «جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس (٢) » رواه مسلم في صحيحه، والأحاديث في النهي عن التشبه بالكفار والأمر بمخالفتهم كثيرة.
والمقصود أنه ﷺ بين كل خير ودعا إلى كل خير وحذر من كل شر، وقال ﵇: «ما أسفل من الكعبين من الإزار فهو في النار (٣) » خرجه البخاري في صحيحه. فالإزار والسراويل والقميص والبشت كلها يجب ألا تنزل عن الكعبين فما نزل عن ذلك ففيه الوعيد المذكور في حق الرجال. أما النساء فعليهن أن يرخين الملابس حتى تستر أقدامهن؛ لأنهن عورة؛ فلا يجوز للرجل أن يتشبه بالنساء في إرخاء الثياب ولا في غير ذلك.