عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر (١) » أخرجه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح عن بريدة بن الحصين ﵁ وقال ﵊: «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة (٢) » أخرجه مسلم في صحيحه عن جابر ﵁. وقد هم ﵊ أن يحرق على من تخلف عن الصلاة في الجماعة بيوتهم، فقال ﵊: «لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلا فيؤم الناس ثم أنطلق برجال معهم حزم من حطب إلى رجال لا يشهدون الصلاة فأحرق علهم بيوتهم (٣) » متفق عليه.
وهذا يدل على تعين أداء الصلاة بالجماعة في بيوت الله ﷿ وأن من تخلف عنها يستحق العقوبة، ويقول ﵊: «من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر (٤) » أخرجه ابن ماجه والدارقطني والحاكم بإسناد على شرط مسلم.
وسئل ابن عباس عن العذر فقال: خوف أو مرض. وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة ﵁ «أن رجلا أعمى قال: يا رسول الله ليس لي قائد يلائمني إلى المسجد فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟ فقال له النبي ﷺ: هل تسمع النداء للصلاة؟ قال: نعم. قال: فأجب (٥) » ؛ فكيف يجوز بعد هذا لمن يخاف الله ويرجوه أن يصلي في بيته ويتشبه بأهل النفاق الذين قال فيهم ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (٦) وقال فيهم النبي ﷺ: «أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا (٧) » متفق على صحته. . وقال