الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن سلك سبيله واهتدى بهداه إلى يوم الدين، أما بعد: -.
فإني أشكر الله ﷿ على ما من به من هذا اللقاء بإخوة في الله وأبناء أعزاء، وأسأله ﷿ أن يجعله لقاء مباركا وأن ينفعنا به جميعا وأن يصلح قلوبنا وأعمالنا إنه جل وعلا جواد كريم. ثم أشكر القائمين على هذا المركز على دعوتهم لي إلى هذا اللقاء وأسأل الله سبحانه أن يضاعف مثوبتهم وأن يجعلنا وإياكم وإياهم من الهداة المهتدين، إنه خير مسئول.
وكلمتي أرجو أن تكون موجزة بعنوان: واجب الشباب.
فمن المعلوم أن الله ﷿ خلق الثقلين ليعبدوه وحده لا شريك له وأرسل الرسل عليهم الصلاة والسلام لدعوة الناس إلى هذا الواجب وتوضيح هذا الأمر العظيم وتبصيرهم في ذلك وتوجيههم إلى الخير وتحذيرهم عما سواه، قال تعالى ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ (١) ﴿مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ﴾ (٢) ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ (٣)
فأبان ﷾ أنه خلق الثقلين ليعبدوه وحده لا شريك له وأن الرزق عليه ﷾ وليس في حاجة إلى أحد من خلقه جل وعلا، بل هو الرزاق ﷾