الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد. فيقول الله ﵎ ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (١) الآية.
ويقول رسول الله ﷺ «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر (٢) » .
ويقول ﷺ «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا وشبك بين أصابعه (٣) » ويقول ﷺ «من جهز غازيا فقد غزا ومن خلفه في أهله بخير فقد غزا (٤) » .
فمساعدة المجاهدين والمهاجرين الأفغانيين من أفضل القربات ومن أعظم الأعمال الصالحات من الزكاة وغيرها، ومن حكمة الزكاة في الإسلام والصدقات أن يشعر المسلم برابطة تجذبه نحو أخيه لأنه يشعر بما يؤلمه ويحس بما يقع عليه من كوارث ومصائب فيرق له قلبه ويعطف عليه ليدفع مما آتاه الله بنفس راضية وقلب مطمئن بالإيمان.
والمجاهدون الأفغان والمهاجرون منهم - وفقهم الله جميعا - يعانون مشكلات في حياتهم عظيمة فيصبرون عليها رغم أن عدوهم وعدو الدين الإسلامي يضربهم بقوته وأسلحته وبكل ما يستطيع من صنوف الدمار وهم