وهذا هو الواجب على الجميع؛ لقوله ﵊: «استوصوا بالنساء خيرا (١) » ، وينبغي ألا يمنع من ذلك كونها قد تسيء في بعض الأحيان إلى زوجها وأقاربها بلسانها أو فعلها؛ لأنهن خلقن من ضلع كما قال النبي ﷺ، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه. ومعلوم أن أعلاه مما يلي منبت الضلع، فإن الضلع يكون فيه اعوجاج، هذا معروف.
فالمعنى أنه لا بد أن يكون في خلقها شيء من العوج والنقص، ولهذا ورد في الحديث الآخر في الصحيحين: «ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن (٢) » والمقصود أن هذا حكم النبي ﷺ، وهو ثابت في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري ﵁، ومعنى نقص العقل كما قال النبي ﷺ أن شهادة المرأتين تعدل شهادة رجل واحد، وأما نقص الدين فهو كما قال النبي ﷺ أنها تمكث الأيام والليالي لا تصلي؛ يعني من أجل الحيض، وهكذا النفاس، وهذا نقص كتبه الله عليها ليس عليها فيه إثم.
فينبغي لها أن تعترف بذلك على الوجه الذي أرشد إليه النبي ﷺ ولو كانت ذات علم وتقى؛ لأن النبي ﷺ لا ينطق عن الهوى، وإنما ذلك منه وحي يوحيه الله إليه فيبلغه الأمة كما قال ﷿: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ (٣) ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى﴾ (٤) ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾ (٥) ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ (٦) .
س٤: الحشرات التي توجد في البيت مثل النمل والصراصير وما أشبه ذلك، هل يجوز قتلها بالماء أو بالحرق أو ماذا أفعل؟
جـ٤: هذه الحشرات إذا حصل منها الأذى جاز قتلها، لكن بغير التحريق، بل بأنواع المبيدات الأخرى؛ لقول النبي ﷺ: «خمس من الدواب كلهن فواسق يقتلن في الحل والحرم: الغراب والحدأة والفأرة والعقرب