أما التعليق فلا يجوز لما تقدم من الأحاديث، وهو من الشرك الأصغر، وقد يكون شركا أكبر إذا اعتقد المعلق أن التمائم تدفع عنه، وأنها تكفيه الشرور دون الله ﷿، أما إن اعتقد أنها من الأسباب، فهذا من الشرك الأصغر.
والواجب قطعها وإزالتها، وكذلك الحلف بغير الله لا يجوز، وهو من الشرك الأصغر أيضا، وقد يكون من الشرك الأكبر إذا اعتقد الحالف بغير الله أن هذا المحلوف به مثل الله، أو يصح أن يدعى من دون الله، أو أنه يتصرف في الكون من دون الله، فإنه يكون شركا أكبر، نعوذ بالله من ذلك.
والحاصل أن الحلف بغير الله لا يجوز، قال النبي ﷺ: «من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت (١) » ، وقال: «لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا بالأنداد (٢) » .
وقال ﵊: «من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك (٣) » وفى رواية: «من حلف بشيء دون الله فقد أشرك (٤) » ، وقال ﵇: «من حلف بالأمانة فليس منا (٥) » ، وكلها أحاديث صحيحة عن رسول الله ﷺ.
وأدرك رسول الله ﷺ يوما أصحابه بالسفر يحلفون بآبائهم، فقال لهم ﵊: «إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، من كان حالفا فلا يحلف إلا بالله أو ليصمت (٦) » .
وقال الإمام أبو عمر ابن عبد البر ﵀ المتوفى سنة ٤٦٣هـ: إن العلماء أجمعوا على أنه لا يجوز الحلف بغير الله، وهذا يدل على أن الحلف بالأمانة، أو بالنبي ﷺ، أو بالكعبة أو بحياة فلان، أو بشرف فلان، كله لا يجوز، وإنما يكون الحلف بالله وحده. والله الموفق.