من جهله، وإن الله قد جعل فيما نزل على نبيه ﷺ من الخير والهدى والعلاج لجميع ما يشكو منه الناس من أمراض حسية ومعنوية - ما نفع الله به العباد، وحصل به من الخير ما لا يحصيه إلا الله ﷿. والإنسان قد تعرض له أمور لها أسباب، فيحصل له من الخوف والذعر ما لا يعرف له سببا بينا.
والله جعل فيما شرعه على لسان نبيه محمد ﷺ كل من الخير والأمن والشفاء ما لا يحصيه إلا الله ﷾.
فنصيحتي لهذين السائلين وغيرهما أن يستعملا ما شرعه الله تعالى من الأمور الشرعية التي يحصل بها الأمن والطمأنينة، وراحة النفوس والسلامة من مكائد الشيطان، ومن ذلك قراءة آية الكرسي خلف كل صلاة بعد الأذكار الشرعية، وآية الكرسي هي قوله تعالى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ (١) إلى آخر الآية.
وهي أعظم آية في القرآن، وأفضل آية في كتاب الله ﷿، لما اشتملت عليه من التوحيد والإخلاص لله ﷾، وبيان عظمته جل وعلا، وأنه الحي القيوم المالك لكل شيء ولا يعجزه شيء جل وعلا.
فإذا قرأ المرء هذه الآية خلف كل صلاة كانت له حرزا من كل شر، وهكذا قراءتها عند النوم، فقد جاء في الحديث الصحيح عن النبي ﷺ: أن من قرأها عند النوم لا يزال عليه من الله حافظ، ولا يقربه شيطان حتى يصبح، فليقرأها عند النوم وليطمئن قلبه، وسوف لا يرى ما يسوؤه إن شاء الله، إذا صدق الرسول ﷺ فيما قال، واطمأن قلبه لذلك، وأن ما قاله ﷺ هو الحق والصدق، الذي لا ريب فيه.
ومما شرع الله أيضا أن يقرأ المسلم سورة: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٢) والمعوذتين خلف كل صلاة، فهذا أيضا