عليه من ربه أفضل الصلاة وأزكى التسليم.
س٣: هذا الذكر سلاح تصفونه لكل مؤمن، فهل يشترط شروط أخرى لمن يحمل السلاح؟ .
جـ٣: نعم من أعظم الشروط الثقة بالله، والتصديق برسوله ﷺ، والإيمان بأن الله جل وعلا هو الحق، ولا يقول إلا الحق مع الإخلاص له سبحانه والمتابعة لرسوله ﵊، والإيمان الكامل بأن الرسول ﷺ هو الصادق فيما يقول، وأن يأتي بذلك عن إيمان وثقة بالله، ورغبة فيما عنده. وأنه سبحانه مدبر الأمور، ومصرف الأشياء، وأنه القادر على كل شيء، لا عن شك ولا عن سوء ظن، بل عن حسن ظن بالله، وثقة به، وأنه متى تخلف المطلوب فلعلة من العلل ...
فالعبد عليه أن يأتي بالأسباب، والله مسبب الأسباب، وهو الحكيم العليم، وقد يحصل الدواء، ولكن لا يزول الداء، لأسباب أخرى يجهلها العبد، ولله فيها حكم وأسرار لا يعلمها سواه ﷾، وهذا يشمل الدواء الحسي والمعنوي: الحسي الذي يقوم به الأطباء من أدوية وعمليات ونحو ذلك، والمعنوي الذي يحصل بالدعاء والقراءة، ونحو ذلك من الأسباب الشرعية.
ومع هذا كله فقد يتخلف المطلوب لأسباب كثيرة، منها الغفلة عن دعاء الله سبحانه، ومنها ارتكاب المعاصي، ولا سيما أكل الحرام وغير ذلك من الأسباب المانعة من حصول المطلوب، وقد صح عن رسول الله ﷺ أنه قال: «ما من عبد يدعو الله بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن تعجل