رجل مسلم أسعف رجلا غير مسلم هل يصبح أخا له؟
س: هل يصبح رجل مسلم أسعف رجلا غير مسلم أخا له؟
جـ: إسعاف المسلم لغيره من المسلمين والكفار غير الحربيين لا يكون بذلك أخا له، ولا محرما لها؛ إن كان المسعف امرأة، ولكنه يؤجر على ذلك، لما فيه من الإحسان، ولو كان المسعف كافرا لقول الله ﷿: ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ (١) وقوله ﷿ ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ (٢) ولقول النبي ﷺ: «والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه (٣) » وقوله: «من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته (٤) » وهذان الحديثان في حق المسلم، وفي الصحيحين عن أسماء بنت أبي بكر ﵄ أن النبي ﷺ أذن لها أن تصل أمها وكانت كافرة، وذلك في وقت الهدنة التي وقعت بين النبي ﷺ وأهل مكة، أما الكفار الحربيون فلا تجوز مساعدتهم بشيء، بل مساعدتهم على المسلمين من نواقض الإسلام. لقول الله ﷿: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ (٥)