رسول الله، فلما قال للناس: قولوا لا إله إلا الله وأمر أن يؤمنوا بأنه رسول الله ﵊ امتنع الأكثرون وأنكروا هذه الدعوة، وقالت له قريش ما ذكر الله عنهم ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ (١)
وقال سبحانه عنهم: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ (٢) ﴿وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ﴾ (٣) فاستنكروا هذه الدعوة لأنهم عاشواعلى عبادة الأوثان والأصنام وعبادة هذه الآلهة مع الله ﷿، فلهذا أنكروا دعوة الرسول ﵊ إلى توحيد الله والإخلاص له وهذا الذي دعا إليه ﷺ هو الذي دعت إليه الرسل جميعا كما قال ﷾: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ (٤) وقال سبحانه: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ (٥)
وفي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما عن النبي ﷺ أنه قال: «بني الإسلام على خمس شهادة ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت (٦) » ، وفي الصحيح أيضا عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أن النبي ﷺ أتاه سائل يسأله في صورة رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه