ومنها الدعاء، فإذا قلت للميت أو للشجر أو للصنم أغثني، انصرني، اشف مريضي إلى غير ذلك فإن هذا شرك أكبر بالله ﷿ ناقض لقول لا إله إلا الله وهكذا من كذب الرسول محمدا ﷺ، أو غيره من الرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام، أو شك في رسالته، أو قال إنه للعرب دون العجم، أو قال إنه ليس خاتم النبيين بل بعده نبي، كل هذا كفر أكبر، وضلال، ونقض للإسلام، نسأل الله العافية.
ومن ذلك يعلم كفر القاديانية لإيمانهم بنبوة: الميرزا غلام أحمد وهو بعد النبي محمد ﷺ بقرون كثيرة، فلا بد من الإيمان بأن محمدا ﷺ هو رسول الله حقا إلى جميع الثقلين الجن والإنس، ولا بد من الإيمان بأنه خاتم الأنبياء والمرسلين ليس بعده نبي ولا رسول، وأن من ادعى النبوة بعده كمسيلمة الكذاب فهو كافر بالله كذاب، وهكذا الأسود العنسي في اليمن، وسجاح التميمية، والمختار بن أبي عبيد الثقفي وغيرهم ممن ادعى النبوة بعده ﵊، فقد أجمع الصحابة ﵃ وأرضاهم على كفرهم وقاتلوهم بأنهم كذبوا معنى قوله سبحانه: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ (١) وقد تواترت الأحاديث عن رسول الله ﷺ أنه قال: «أنا خاتم النبيين لا نبي بعدي (٢) » ﵊.
فهذه الشهادة التي هي شهادة ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله هي الأصل الأصيل، وهي الركن الأول من أركان الإسلام