﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ (١) ولا سبيل إلى معرفة هذه العبادة إلا بتدبر الكتاب العظيم والسنة المطهرة، ومعرفة ما أمر الله به ورسوله من أنواع العبادة وسؤال أهل العلم عما أشكل في ذلك، وبذلك تعرف عبادة الله ﷾ التي خلق العباد من أجلها وتؤدى على الوجه الذي شرعه الله، وهذا هو السبيل الوحيد إلى مرضاة الله سبحانه والفوز بكرامته، والنجاة من غضبه وعقابه، وفق الله المسلمين لكل ما فيه رضاه، ومنحهم الفقه في دينه وولى عليهم خيارهم وأصلح قادتهم، ووفق علماء المسلمين لأداء ما يجب عليهم من الدعوة والتعليم والنصح والتوجيه إنه جواد كريم.
ومن أنواع الشرك الحلف بغير الله كالحلف بالأنبياء وبرأس فلان وحياة فلان والحلف بالأمانة والشرف، وقد صح عن رسول الله ﷺ أنه قال: «من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت (٢) » متفق على صحته.
وقوله ﷺ: «من حلف بشيء دون الله فقد أشرك (٣) » رواه الإمام أحمد عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ بإسناد صحيح، وقوله ﷺ: «من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك (٤) » أخرجه أبو داود والترمذي بإسناد صحيح من حديث ابن عمر ﵄. وقال ﵊: «من حلف بالأمانة فليس منا (٥) » ، وقال أيضا ﵊: «لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا بالأنداد ولا تحلفوا بالله إلا وأنتم صادقون (٦) » .