الأحوال ويحصل الأمن وتنفذ الأوامر وينصف المظلوم ويردع الظالم. أما إذا لم يطاعوا فسدت الأمور وأكل القوي الضعيف - فالواجب أن يطاعوا في طاعة الله في المعروف سواء كانوا أمراء أو علماء - العالم يبين حكم الله والأمير ينفذ حكم الله هذا هو الصواب في أولي الأمر، هم العلماء بالله وبشرعه وهم أمراء المسلمين عليهم أن ينفذوا أمر الله وعلى الرعية أن تسمع لعلمائها في الحق وأن تسمع لأمرائها في المعروف - أما إذا أمروا بمعصية سواء كان الآمر أميرا أو عالما فإنهم لا يطاعون في ذلك، إذا قال لك أمير: اشرب الخمر فلا تشربها أو إذا قال لك كل الربا فلا تأكله، وهكذا مع العالم إذا أمرك بمعصية الله فلا تطعه، والتقي لا يأمر بذلك لكن قد يأمر بذلك العالم الفاسق. والمقصود أنه إذا أمرك العالم أو الأمير بشيء من معاصي الله فلا تطعه في معاصي الله إنما الطاعة في المعروف كما قال النبي ﷺ: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق (١) » ، لكن لا يجوز الخروج على الأئمة وإن عصوا بل يجب السمع والطاعة في المعروف مع المناصحة ولا تنزعن يدا من طاعة لقول النبي ﷺ: «على المرء السمع والطاعة في المنشط والمكره وفيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية الله فإن أمر بمعصية الله فلا سمع ولا طاعة (٢) » . ويقول ﵊: «من رأى من أميره شيئا من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يدا من طاعة فإنه من فارق الجماعة مات ميتة جاهلية (٣) » ، وقال ﵊: «من أتاكم وأمركم جميع يريد أن يفرق جماعتكم وأن يشق عصاكم فاقتلوه كائنا من كان (٤) » ، والمقصود أن الواجب السمع والطاعة في المعروف لولاة الأمور من الأمراء والعلماء - وبهذا تنتظم الأمور وتصلح الأحوال
Kitab: Majmu' Fatawa wa Maqalat Mutanawwi'ah (Ibnu Baz) · Pengarang: ابن باز
Baca Juz 7, halaman 118
Rujukan halaman ini: مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز، ج 7، ص 118 (SanadKitab #21537, hlm. urut 3169)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.