الجواب:
عليه أن يجتهد ويحرص على أن يقرأه على من هو أعلم منه ولا يدع القراءة؛ لأن التعلم يزيده خيرا، والحديث المذكور حجة له وهو قول النبي ﷺ: «الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة والذي يقرأ القرآن وهو عليه شاق ويتتعتع فيه له أجران (١) » رواه مسلم، ومعنى يتتعتع قلة العلم بالقراءة، وهكذا قوله: وهو عليه شاق معناه قلة علمه بالقراءة، فعليه أن يجتهد ويحرص على تعلم القراءة على من هو أعلم منه، وفي ذلك فضل عظيم لقول النبي ﷺ: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه (٢) » خرجه البخاري في صحيحه، فخيار المسلمين هم أهل القرآن تعلما وتعليما وعملا ودعوة وتوجيها.
والمقصود من العلم والتعلم هو العمل، وخير الناس من تعلم القرآن وعمل به وعلمه الناس، ويقول ﵊: «اقرءوا هذا القرآن فإنه يأتي شفيعا لأصحابه يوم القيامة (٣) » ، رواه مسلم في صحيحه، ويقول ﵊: «القرآن حجة لك أو عليك (٤) » ، خرجه مسلم أيضا في صحيحه، والمعنى أنه حجة لك إن عملت به، أو حجة عليك إن لم تعمل به.