نصيحة عامة للمسلمين من طلبة العلم وغيرهم (١)
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، والصلاة والسلام على عبده ورسوله وصفوته من خلقه وأمينه على وحيه نبينا وإمامنا محمد، وعلى آله وصحبه ومن سلك سبيله واهتدى بهديه إلى يوم الدين.
أما بعد فإن النصيحة أمرها عظيم وشأنها كبير في إصلاح شئون المسلمين، وإرشادهم إلى أقوم سبيل كما دلت على ذلك نصوص الكتاب والسنة قال الله ﷿: ﴿وَالْعَصْرِ﴾ (٢) ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ (٣) ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ (٤) فالتواصي بالحق، والصبر على ذلك من أعظم أبواب النصح الصادق الأمين، وضد ذلك لا يأتي إلا بالخسران، فالذين لا يتواصون بالحق، ولا بالصبر عليه خاسرون لا محالة؛ لأنهم تركوا واجب التناصح.
وقال رسول الإسلام ﷺ: «الدين النصيحة قيل: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم (٥) » ، خرجه الإمام مسلم في صحيحه. فالرسول ﵊ جعل الدين كله النصيحة، وهذا حديث عظيم جامع للخير كله.
ومن المعلوم أن أنبياء الله ورسله عليهم صلوات الله وسلامه