والنذور والصلاة والصوم وغير هذا من أنواع العبادة، كما قال سبحانه: ﴿فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ (١) وقال ﷿: ﴿فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ (٢) وفي الأحاديث الصحيحة قال رسول الله ﷺ: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله (٣) » ، يعني حتى يشهدوا بها قولا وعملا واعتقادا فيعتقدون معناهما ويعملون به وذلك بتوحيد الله والإخلاص له وترك الإشراك به ﷾، ثم يؤدون ما أمروا به من صلاة وصوم وزكاة وغير ذلك ويجتنبون ما نهوا عنه.
وفي الصحيح من حديث ابن عمر ﵄ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله (٤) » .
فجميع المكلفين من جن وإنس مأمورون بتوحيد الله والإخلاص له في العبادة، وأن يصدقوا رسوله ﵊ ويؤمنوا بما جاء به من الهدى، وأن يعتقدوا أنه عبد الله ورسوله أرسله الله إلى الناس كافة من الجن والإنس وجعله خاتم الأنبياء، وأوجب على جميع المكلفين الإيمان به وتصديقه واتباع شريعته ﵊.
ثم على كل فرد أن يؤدي الحقوق التي عليه بعد توحيد الله، والإخلاص له، وترك الإشراك به، والإيمان برسوله محمد ﵊ وبكل ما أخبر به الله ورسوله، يجب أن تؤدي الحقوق