ولهذا قال سبحانه: ﴿وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا﴾ (١) فأنت يا عبد الله وأنت يا أمة الله كلاكما عليه أن يحرص على هذا النور وعلى هذه الحياة بتدبر القرآن العظيم والعناية بكتاب الله والحرص على سنة الرسول ﷺ، وسماعها من أهلها ومراجعتها في الكتب الصحيحة، وسؤال أهل العلم المعروفين بحسن العقيدة والسيرة، طالب العلم يسمع من الواعظين والمذكرين والمرشدين في المساجد، وفي خطب الجمعة، وفي الإذاعة مثل: إذاعة القرآن الكريم، وفي نور على الدرب وفي غير هذا من طرق التبليغ لما قاله الله ورسوله فمن حرص عليها وجدها واستفاد منها لكن المصيبة العظيمة هي الإعراض والغفلة واتباع الهوى، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ﴾ (٢) وهل ترضى أيها المؤمن وهل ترضين أيتها المؤمنة بمشابهة هؤلاء الكافرين في الإعراض عن دين الله، وقال سبحانه: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾ (٣) فلا أحد أظلم من هذا الصنف من الناس فاحذر يا عبد الله أن تكون منهم، ويقول جل وعلا: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾ (٤) والأنعام هي الإبل والبقر والغنم، شبه سبحانه من أعرض عن دينه وغفل عن اتباع الحق
Kitab: Majmu' Fatawa wa Maqalat Mutanawwi'ah (Ibnu Baz) · Pengarang: ابن باز
Baca Juz 7, halaman 278
Rujukan halaman ini: مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز، ج 7، ص 278 (SanadKitab #21537, hlm. urut 3355)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.