فإذا كانت الفئة الباغية من المؤمنين يجب أن تقاتل حتى تفيء إلى أمر الله فالفئة الباغية الكافرة أولى وأحق بأن تقاتل حتى تكف عن ظلمها وعدوانها.
وقال ﷿: ﴿وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ﴾ (١) الآية. وهؤلاء المسلمون وأعوانهم في البوسنة والهرسك قد استنصروا بإخوانهم المسلمين، وبكل من يحب السلم والعدل.
فالواجب نصرهم والوقوف في صفهم ضد العدوان والظلم حتى تقف الحرب ويحصل الصلح بينهم وبين عدوهم، وقال النبي ﷺ: «اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة واتقوا الشح فإنه أهلك من كان قبلكم (٢) » ، وفي الصحيحين عن البراء بن عازب ﵄ قال: «أمرنا رسول الله ﷺ بنصر المظلوم (٣) » .
والآيات والأحاديث في وجوب جهاد الأعداء ونصر المظلوم كثيرة جدا، فالواجب على جميع الحكومات والشعوب الإسلامية مناصرة المظلومين بالرجال والسلاح والمال والدعاء حسب الطاقة لقول الله سبحانه: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٤) ولقوله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ (٥)