Lewati ke konten

Kitab: Majmu' Fatawa wa Maqalat Mutanawwi'ah (Ibnu Baz) · Pengarang: ابن باز

Baca Juz 1, halaman 327

  1. المجلد الأول
  2. الدعوة إلى الله وأخلاق الدعاة

ونسبه ومكانته، ولكنه الهوى والحسد والعناد من الأكابر، والجهل والتقليد من العامة فالأكابر جحدوا واستكبروا وحسدوا، والعامة قلدوا واتبعوا وأساءوا، فأوذي بسبب ذلك أشد الأذى ﵊.

ويدلنا على أن الأكابر قد عرفوا الحق وعاندوا، قوله سبحانه: ﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ (١) فبين سبحانه أنهم لا يكذبون رسول الله ﷺ، بل يعلمون صدقه وأمانته في الباطن، وكانوا يسمونه الأمين قبل أن يوحى إليه ﵊، ولكنهم جحدوا الحق حسدا وبغيا عليه، ﵊ لكنه ﵊ لم يبال بذلك ولم يكترث به، بل صبر واحتسب وسار في الطريق، ولم يزل داعيا إلى الله جل وعلا، وصابرا على الأذى، مجاهدا بالدعوة، كافا عن الأذى متحملا له، صافحا عما يصدر منهم حسب الإمكان، حتى اشتد الأمر، وعزموا على قتله ﵊، فعند ذلك أذن الله له بالخروج إلى المدينة، فهاجر إليها ﵊، وصارت عاصمة الإسلام الأولى، وظهر فيها دين الله وصار للمسلمين بها دولة وقوة، واستمر ﵊ في الدعوة وإيضاح الحق، وشرع في الجهاد بالسيف، وأرسل الرسل يدعون الناس إلى الخير والهدى، ويشرحون لهم دعوة نبيهم محمد ﵊ وبعث السرايا، وغزا الغزوات المعروفة حتى أظهر الله دينه على يديه، وحتى أكمل الله به الدين، وأتم عليه وعلى أمته النعمة، ثم توفي ﵊ بعدما أكمل الله به الدين، وبلغ البلاغ المبين ﵊، فتحمل أصحابه من بعده الأمانة، وساروا على الطريق، فدعوا إلى الله ﷿، وانتشروا في أرجاء المعمورة دعاة للحق ومجاهدين في سبيل الله عز

Rujukan halaman ini: مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - ابن باز، ج 1، ص 327 (SanadKitab #21537, hlm. urut 346)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.