الكاملون من الرجال والنساء
يتردد على ألسنة بعض الناس قولهم: (ما كامل إلا محمد ﷺ فهل هذا القول صحيح؟ أ. ع - أبها.
ليس هذا القول بصحيح، بل الكامل من الرجال كثير، ولكن محمدا ﷺ هو أكملهم، وأفضلهم، لما ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: «كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا مريم ابنة عمران وآسية ابنة مزاحم - يعنى زوجة فرعون - وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام (١) » . وثبت عنه ﷺ ما يدل على أن خديجة ﵂ بنت خويلد، أم أولاده ﷺ، ممن كمل من النساء، وهكذا فاطمة ابنته ﷺ ثبت عنه ﷺ أنها سيدة نساء أهل الجنة، فهؤلاء الخمس هن الكاملات من النساء ﵅ جميعا.
وأما الكاملون من الرجال فهم كثير، يعني في الصفات الإنسانية التي مدحها الله وأثنى على أهلها من العلم والجود والاستقامة على دين الله، والشجاعة في الحق، وغير ذلك من الصفات العظيمة التي مدحها الله سبحانه وأثنى على أهلها أو رسوله ﷺ، ولكن أكمل الناس في ذلك هم الرسل عليهم الصلاة والسلام؛ وأكملهم وأفضلهم هو خاتمهم وإمامهم محمد ﷺ لقوله ﷺ: «أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر (٢) » ، والأدلة الأخرى من الكتاب والسنة تدل