سبحانه: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ (١) وقال ﷿: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ (٢)
والمعنى أمر ووصى، وقال عز جل: ﴿فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ (٣) وقال ﷿: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٤) ﴿لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ (٥) والآيات في هذا المعنى كثيرة، وصح عن رسول الله ﷺ أنه قال: «حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا (٦) » متفق على صحته من حديث معاذ ﵁.
وهذا يشمل جميع العبادات من صلاة وصوم وركوع وسجود وحج ودعاء وذبح ونذر وغير ذلك من أنواع العبادة، كما أن الآيات السابقات تشمل ذلك كله وفي صحيح مسلم عن علي ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «لعن الله من ذبح لغير الله (٧) » .
وفي صحيح البخاري عن عمر بن الخطاب ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم إنما أنا عبد فقولوا: عبد الله ورسوله (٨) » .
والأحاديث في الأمر بعبادة الله وحده والنهي عن الإشراك به، وعن وسائل ذلك كثيرة معلومة.
أما النساء فليس لهن زيارة القبور؛ لأن رسول الله ﷺ: «لعن زائرات القبور» ، والحكمة في ذلك - والله أعلم - أن زيارتهن قد تحصل بها الفتنة لهن ولغيرهن