(باب حكم المرتد) ، فكل مذهب من مذاهب العلماء، وكل ففيه من الفقهاء ألف كتبا - في الغالب - عندما يذكر الحدود يذكر (باب حكم المرتد) : وهو الذي يكفر بعد الإسلام، ويسمى هذا: مرتدا، يعني: أنه رجع عن دين الله وارتد عنه، قال فيه النبي ﷺ: «من بدل دينه فاقتلوه» خرجه البخاري في الصحيح (١) .
وفي الصحيحين: «أن النبي ﷺ بعث أبا موسى الأشعري إلى اليمن، ثم أتبعه معاذ بن جبل ﵄ فلما قدم عليه قال: انزل. وألقى له وسادة، وإذا رجل عنده موثق، قال: ما هذا؟ قال: هذا كان يهوديا فأسلم ثم راجع دينه - دين السوء - فتهود. فقال معاذ: لا أنزل حتى يقتل، قضاء الله ورسوله، فقال: انزل. قال: لا أنزل حتى يقتل، قضاء الله ورسوله، ثلاث مرات، فأمر به أبو موسى ﵁ فقتل» .
فدل ذلك على أن المرتد عن الإسلام يقتل، إذا لم يتب، يستتاب فإن تاب ورجع فالحمد لله، وإن لم يرجع وأصر على كفره وضلاله يقتل، ويعجل به إلى النار؛ لقوله ﷺ: «من بدل دينه فاقتلوه (٢) » .
فالنواقض التي تنقض الإسلام كثيرة، منها:
الردة بالقول: مثل: سب الله، هذا قول ينقض الدين، وهكذا سب الرسول ﷺ، يعني: اللعن والسب لله ولرسوله، أو العيب والتنقص، مثل أن يقول: إن الله ظالم، إن الله بخيل، إن الله فقير، إن الله جل وعلا