ومن أمثلة ذلك: بدعة البناء على القبور، كأن يبني على القبر مسجدا أو قبة، فهذه بدعة تقدح في الدين وتضعف الإيمان، لكن إذا بناها وهو لا يعتقد جواز الكفر بالله، ولم يقترن بذلك دعاء الميتين والاستغاثة بهم والنذر لهم، بل ظن أنه بفعله هذا يحترمهم ويقدرهم، فهذا العمل حينئذ ليس كفرا، بل بدعة قادحة في الدين تضعف الإيمان وتنقصه، ووسيلة إلى الشرك.
ومن أمثلة البدع: بدعة الاحتفال بالمولد النبوي؛ حيث يحتفل بعض الناس في الثاني عشر من ربيع الأول بمولد النبي ﷺ، فهذا العمل بدعة، لم يفعله النبي ﷺ ولا أصحابه ولا خلفاؤه الراشدون، ولم يفعلها أهل القرن الثاني ولا الثالث، بل هذه بدعة محدثة.
أو الاحتفال بمولد البدوي، أو عبد القادر الجيلاني، أو غيرهما، فالاحتفال بالموالد بدعة من البدع، ومنكر من المنكرات التي تقدح في العقيدة؛ لأن الله ما أنزل بها من سلطان، وقد قال النبي ﷺ: «وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة» رواه مسلم (١) ، وقال ﵊: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» متفق على صحته (٢) ، أي: فهو مردود عليه، وقال ﵊: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد» خرجه مسلم في صحيحه، وقال: «إياكم