بالأنواء أو الغول، كل هذه من أمور الجاهلية التي تقدح في الدين.
ومن زعم أن هناك عدوى فهذا باطل، ولكن الله جعل المخالطة لبعض المرضى قد تكون سببا لوجود المرض في الصحيح، ولكن لا تعدي بطبعها، ولما سمع بعض العرب قول النبي ﷺ: «لا عدوى ... قال: يا رسول الله، الإبل تكون في الرمال كأنها الظباء، فإذا دخلها الأجرب أجربها؟ قال ﷺ: فمن أعدى الأول؟ (١) » أي: من الذي أنزل الجرب في الأول؟ .
فالأمر بيد الله ﷾ إذا شاء أجربها بسبب هذا الجرب، وإن شاء لم يجربها، وقد قال ﷺ: «لا يوردن ممرض على مصح (٢) » يعني: لا توردوا الإبل المريضة على الصحيحة، بل تكون هذه على حدة وهذه على حدة، وذلك من باب اتقاء الشر والبعد عن أسبابه، وإلا فالأمور بيد الله، لا يعدي شيء بطبعه، إنما هو بيد الله: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا﴾ (٣) فالخلطة من أسباب وجود المرض فلا