وقد أخبر النبي ﷺ: أن الآيتين من آخر سورة البقرة إذا قرأهما الإنسان في ليلة كفتاه، وهما: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ (١) ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ (٢)
وفي الصحيحين عنه ﷺ أنه قال: «من قرأ هاتين الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه (٣) » أي: كفتاه من كل شر، مع الإيمان الصادق ينفعك الله بهذه الأوراد الشرعية، وأخبر ﷺ أن من قرأ: قل هو الله أحد، والمعوذتين صباحا ومساء (ثلاث مرات) كفتاه من كل سوء، وهكذا عند النوم، فكان يقرؤها ﷺ عند النوم، ينفث في يديه: في كفيه، ويقرأ هذه السور الثلاث عند النوم (ثلاث مرات) ، ويمسح بهما على ما استطاع من جسده ورأسه ووجهه وصدره، وأخبر أنها تكفي من كل سوء، ولما أصابه السحر وكان يخيل إليه، كما قالت عائشة: يخيل إنه فعل الشيء ولم يفعله، أنزل الله هاتين السورتين: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ (٤) و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ (٥) فاستعملهما ﷺ مع ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (٦) فذهب عنه ما يجيئه، وعافاه الله من ذلك، وقال ﷺ: «ما تعوذ متعوذ بمثل هاتين السورتين (٧) » .
فالنصيحة لكل مسلم وكل مسلمة أن يقرأ هذه السور الثلاث