بما يناسبه من الأدوية المباحة شرعا، حسبما يعرفه في علم الطب؛ لأن ذلك من باب الأخذ بالأسباب العادية المباحة، ولا ينافي التوكل على الله ﷾.
وقد أنزل الله ﷾ الداء وأنزل معه الدواء، عرف ذلك من عرفه وجهله من جهله، ولكنه ﷾ لم يجعل شفاء عباده فيما حرمه عليهم، فلا يجوز للمريض أن يذهب إلى الكهنة ونحوهم ممن يدعون معرفة الغيبيات ليعرف منهم مرضه، كما لا يجوز له أن يصدقهم فيما يخبرونه به؛ فإنهم يتكلمون رجما بالغيب أو يستحضرون الجن؛ ليستعينوا بهم على ما يريدون، وهؤلاء شأنهم الكفر والضلال؛ لكونهم يدعون أمور الغيب.
وقد روى مسلم في صحيحه، أن النبي ﷺ قال: «من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة (١) » .
وعن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ أنه قال: «من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد (٢) » ﷺ، رواه أبو داود، وخرجه أهل السنن الأربع، وصححه الحاكم عن النبي ﷺ بلفظ: «من أتى عرافا أو كاهنا وصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد (٣) » ﷺ.
وعن عمران بن حصين ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ليس منا من تطير أو تطير له، أو تكهن أو تكهن له، أو سحر أو سحر له، ومن أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد (٤) » ﷺ، رواه البزار بإسناد جيد.
ففي هذه الأحاديث الشريفة النهي عن إتيان العرافين وأمثالهم، وسؤالهم وتصديقهم والوعيد على ذلك.
فالواجب على ولاة الأمور وأهل الحسبة وغيرهم ممن لهم قدرة