لقاء مجلة الإصلاح مع سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز (١)
المخرج للأمة الإسلامية مما تتعرض له من هجوم أعدائها
س ١: لا شك، يعلم سماحتكم ما تتعرض له الأمة من هجوم شرس من أعدائها في كل مكان وعلى كل صعيد. فما المخرج من ذلك أثابكم الله؟ .
ج ١: بسم الله الرحمن الرحيم: الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.. أما بعد:
فلا ريب أن الأمة تبتلى بأعدائها، كما قال الله ﷿: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ﴾ (٢) فالأمة تبتلى بأعدائها، لكن لا بد من الصبر؛ ولهذا قال الله ﷿: ﴿لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ (٣) وقال سبحانه. ﴿وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ (٤)
فالواجب على الأمة الإسلامية الصبر والاحتساب، والاستقامة على دين الله، وأن لا تلتفت إلى ما يقوله أعداؤها، وعليها أن تلتزم بكتاب الله وسنة رسوله ﵊، وأن تستقيم على ذلك