بالتحاكم إلى شرع الله ﷾، ففيه صلاح الجميع وسلامة دينهم ودنياهم، وعلى مشايخ القبائل ألا يحكموا بين الناس بالأعراف التي لا أساس لها من الدين، وما أنزل الله بها من سلطان، بل يجب أن يردوا ما تنازع فيه قبائلهم إلى المحاكم الشرعية، وذلك لا يمنع الصلح بين المتنازعين بما يزيل الشحناء ويجمع الكلمة ويرضي الطرفين بدون إلزام على وجه لا يخالف الشرع المطهر؛ لقوله ﷾: ﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ (١) وقوله ﷿: ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ﴾ (٢) وقوله جل وعلا: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ (٣) ولما ثبت عن رسول الله ﷺ أنه قال: «الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا حرم حلالا أو أحل حراما (٤) » .
فالواجب الالتزام بكتاب الله تعالى، وسنة رسوله ﷺ، والتحاكم إليهما، والحذر مما يخالفهما، والتوبة النصوح مما سلف مما يخالف شرع الله تعالى.
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه، وأعاذنا جميعا من مضلات الفتن ونزغات الشيطان، إنه سميع قريب.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وآله وصحبه.