وفي الصحيحين: عن النبي ﷺ أنه سئل: «أي العمل أفضل؟ قال: الصلاة على وقتها. قيل: ثم أي؟ قال: بر الوالدين. قيل: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله (١) » ، وقال ﷺ: «رضا الله في رضا الوالدين، وسخط الله في سخط الوالدين» خرجه الترمذي، وصححه ابن حبان، والحاكم، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄، والأحاديث في وجوب برهما والإحسان إليهما كثيرة جدا.
وضد البر: هو العقوق لهما، وذلك من أكبر الكبائر؛ لما ثبت في الصحيحين، عن النبي ﷺ أنه قال: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ -ثلاثا- قلنا: بلى يا رسول الله. قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين. وكان متكئا فجلس فقال: ألا وقول الزور، ألا وشهادة الزور (٢) » ، وفي الصحيحين أيضا، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄، عن النبي ﷺ أنه قال: «من الكبائر شتم الرجل والديه. قيل: يا رسول الله وهل يسب الرجل والديه؟ قال: نعم يسب أبا الرجل فيسب أباه، ويسب أمه فيسب أمه (٣) » ، فجعل ﷺ التسبب في سب الوالدين سبا لهما.
فالواجب على كل مسلم ومسلمة العناية ببر الوالدين، والإحسان إليهما، ولا سيما عند الكبر والحاجة إلى العطف والبر والخدمة، مع الحذر كل الحذر من عقوقهما والإساءة إليهما بقول أو عمل.
والله المسئول أن يوفق المسلمين لكل ما فيه رضاه، وأن يفقههم