«لم أجد شيئا أثوبه لأمي؟ قال: صل لها» ؟
والجواب: هذا الحديث لا أصل له، ولا يصح عن النبي ﷺ فيما نعلم، ولا يشرع لأحد أن يصلي عن أحد في أصح قولي العلماء إلا ركعتي الطواف في حق من حج أو اعتمر عن غيره، وهكذا القراءة للغير والتسبيح والتهليل للغير تركه أولى؛ لعدم الدليل عليه، وإنما يصلي الإنسان ويقرأ ويسبح ويهلل ويذكر الله بأنواع الذكر من أجل طلب الثواب لنفسه.
أما الأموات من المسلمين الوالدة وغيرها فالمشروع: الدعاء لهم بالمغفرة والرحمة والعتق من النار، ومضاعفة الأجر، وقبول العمل، ورفع الدرجات في الجنة، ونحو ذلك من الدعوات الطيبة في الصلاة وغيرها، ومحل الدعاء في الصلاة: السجود، وفي آخر التحيات قبل السلام، سواء كانت الصلاة فريضة أو نافلة؛ لقول النبي ﷺ: «فأما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم (١) » ، خرجه مسلم في صحيحه، وروى أيضا مسلم في صحيحه، عن أبي هريرة ﵁، أن النبي ﷺ قال: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء (٢) » .
ولما علم النبي ﷺ أصحابه التحيات في آخر الصلاة قال: «ثم ليتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو (٣) » ، وفي لفظ آخر قال ﵊: «ثم يتخير من المسألة ما شاء (٤) » ، متفق على صحته.
وكان ﷺ يكرر الدعاء بين السجدتين بطلب المغفرة ويقول: «اللهم اغفر لي وارحمني، واهدني واجبرني، وارزقني وعافني (٥) » ، وكان ﵊ يقول في سجوده: «اللهم اغفر لي ذنبي كله،