من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم المستفتي: محمد. أ. الكويت.
وفقه الله لما فيه رضاه وزاده من العلم والإيمان آمين
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:
فقد وصلني كتابكم الكريم وصلكم الله بحبل الهدى والتوفيق، وما تضمنه من السؤالين كان معلوما.
الأول: ما حكم حسينيات الرافضة وما يحصل فيها من لطم وخمش للخدود ونوح وشق للجيوب وضرب يصل أحيانا بالسلاسل مع الاستغاثة بالأموات وآل البيت الكرام؟
والجواب: هذا منكر شنيع وبدعة منكرة، يجب تركه، ولا تجوز المشاركة فيه، ولا يجوز الأكل مما يقدم فيه من الطعام؛ لأن الرسول ﷺ وأصحابه ﵃ من أهل البيت وغيرهم لم يفعلوه، وقد قال ﵊: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (١) » ، متفق على صحته، وقال ﵊: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (٢) » أخرجه مسلم في صحيحه، وعلقه البخاري ﵀ في صحيحه جازما به. والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.
أما الاستغاثة بالأموات وأهل البيت فذلك من الشرك الأكبر بإجماع أهل العلم؛ لقول الله سبحانه: ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ (٣) وقال عز