وقوله سبحانه: ﴿فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ (١) ﴿أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ (٢) ولما تقدم من الآيات، وما جاء في معناها، ولقول النبي ﷺ: «لعن الله من ذبح لغير الله (٣) » ، خرجه مسلم في صحيحه، من حديث علي ﵁.
فليس للمرء أن يذبح للجن أو النجم الفلاني، أو الكوكب الفلاني، أو الماء الفلاني، أو النبي الفلاني، أو لأي شخص، أو للأصنام، بل التقرب كله لله ﷾ بالذبائح والصلوات، وسائر العبادات؛ لقول الله ﷿: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ (٤) ولما سبق من قوله جل وعلا: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ (٥) وقوله تعالى: ﴿فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ (٦) ﴿أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ (٧) وغيرها من الآيات.
والذبح من أهم العبادات، وأفضل القربات، فيجب إخلاصه لله وحده؛ لما ذكرنا من الآيات، ولما سبق من قوله ﷺ: «لعن الله من ذبح لغير الله (٨) » .