النبي ﷺ: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة (١) » وصح عنه ﷺ أنه كان يقول في خطبته يوم الجمعة: «أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد ﷺ وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة (٢) » والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.
وقد أوضح النبي ﷺ في الأحاديث الصحيحة ما ينفع المسلم بعد موته فقال ﷺ: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له (٣) » خرجه مسلم في صحيحه «وسأله ﷺ رجل فقال يا رسول الله: هل بقي من بر أبوي شيء أبرهما به بعد وفاتهما؟ فقال ﷺ: نعم الصلاة عليهما والاستغفار لهما وإنفاذ عهدهما من بعدهما وإكرام صديقهما وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما (٤) » .
والمراد بالعهد: الوصية التي يوصي بها الميت، فمن بره إنفاذها إذا كانت موافقة للشرع المطهر، ومن بر الوالدين؛ الصدقة عنهما، والدعاء لهما، والحج والعمرة عنهما. والله ولي التوفيق.