إهداء تلاوة القرآن الكريم للآخرين (١)
س: في هذا الشهر العظيم، شهر القرآن الكريم، هل يجوز أن أختم القرآن الكريم لوالدي، علما بأنهما أميان لا يقرءان ولا يكتبان؟ وهل يجوز أن أختم القرآن لشخص يعرف القراءة والكتابة ولكن أريد إهداءه هذه الختمة؟ وهل يجوز لي أن أختم القرآن لأكثر من شخص؟
ج: لم يرد في الكتاب العزيز ولا في السنة المطهرة عن رسول الله ﷺ، ولا عن صحابته الكرام ما يدل على شرعية إهداء تلاوة القرآن الكريم للوالدين ولا لغيرهما، وإنما شرع الله قراءة القرآن للانتفاع به، والاستفادة منه، وتدبر معانيه والعمل بذلك، قال تعالى: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ (٢) وقال تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ (٣) وقال سبحانه: ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ﴾ (٤) وقال نبينا ﵊: «اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه (٥) » ويقول ﷺ: «إنه يؤتى بالقرآن يوم القيامة وأهله الذين كانوا يعملون به تقدمه سورة البقرة وآل عمران كأنهما غمامتان أو غيايتان أو فرقان من طير صواف تحاجان عن أصحابهما (٦) » .
والمقصود: أنه أنزل للعمل به وتدبره والتعبد بتلاوته والإكثار