تلبس الجني بالإنسي واقع ومعلوم (١)
س: سؤال من: س ح - من مكة المكرمة: هل تلبس الجني بالإنسي ثابت؟ وما دليل ذلك؟ وما حكم من لم يؤمن بذلك؟ جزاكم الله خيرا.
ج: بسم الله، والحمد لله: تلبس الجني بالإنسي أمر معلوم وواقع، وأدلته كثيرة من الكتاب والسنة، منها قوله سبحانه: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ (٢) الآية، ومنها قوله جل وعلا: ﴿فَذَكِّرْ فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍ﴾ (٣)
أوضح سبحانه في هذه الآية: أن نبيه ﷺ ليس بكاهن ولا مجنون.
فدل ذلك على أن الكهانة والجنون موجودان، وأن الرسول ﷺ منزه عنهما. والآيات في هذا المعنى كثيرة.
وهكذا الأحاديث عن النبي ﷺ في هذا المعنى كثيرة، ومنها: حديث المرأة التي شكت إلى النبي ﷺ أنها تصرع، وطلبت من النبي ﷺ أن يدعو لها، فقال لها: «إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت لك. فقالت: يا رسول الله إني أتكشف فادعو الله ألا أتكشف. فدعا لها ﵊ (٤) » ، ومنها قوله ﷺ: «إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم (٥) » متفق على صحته.
وبهذا يعلم أنه لا يجوز إنكار تلبس الجني بالإنسي؛ لأن ذلك مكابرة للواقع ومخالفة للأدلة الشرعية، ولكن كثيرا من الناس قد