تدبرا، وتعقلا، وعملا، لقول الله ﷿: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ (١) وقوله سبحانه: ﴿وَالْعَصْرِ﴾ (٢) ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ (٣) ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ (٤) ولما رواه مسلم في صحيحه عن جابر بن عبد الله ﵄ «أن النبي ﷺ قال للناس في خطبته يوم عرفة في حجة الوداع: إني تارك فيكم ما لن تضلوا إن اعتصمتم به كتاب الله (٥) » هكذا يوصيهم ﵊ بكتاب الله ويخبرهم أنهم لن يضلوا إذا اعتصموا به.
وفي اللفظ الآخر «كتاب الله وسنتي» وسنة الرسول ﷺ من كتاب الله، لأن الله سبحانه يقول: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ (٦)
فكتاب الله يأمر بطاعة الله وطاعة رسوله. قال تعالى: ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ (٧) ويقول جل وعلا: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا﴾ (٨) ويقول: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ (٩) فالرسول ﷺ أوصى بالقرآن فوصيته بالقرآن وصية بالسنة