ويقول ﷺ: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا وشبك بين أصابعه (١) » . ويقول النبي ﷺ: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعي له سائر الجسد بالسهر والحمى (٢) » هكذا كان أصحاب النبي ﷺ وأتباعهم بإحسان متعاونين على البر والتقوى متناصحين، متواصين بالحق والصبر عليه، دعاة للخير محذرين من الشر صبر في جميع الأحوال وعليكم أن تكونوا كذلك مع أهلكم، ومع أولادكم، ومع جيرانكم، ومع جلسائكم، ومع جميع المسلمين أينما كانوا في الباخرة، وفي الطائرة، وفي السيارة، في البر، وفي البحر وفي أي مكان، فعليكم أيها الإخوة أن تكونوا متواصين بالحق متناصحين متعاونين على البر والتقوى، دعاة للخير، محذرين من الشر، معتنين بكتاب الله تلاوة وتدبرا وتعقلا وعملا.
والله المسئول بأسمائه الحسنى، وصفاته العلى أن يوفقنا وإياكم للفقه في دينه، والثبات عليه، وأن يعيذنا وإياكم وسائر المسلمين من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، وأن يوفقنا للعناية بكتابه، وسنة رسوله ﷺ، والاهتداء بها والعمل بما فيها، وأن يكون كتاب الله سبحانه خلقا لنا كما كان خلقا لرسولنا الكريم ﷺ، وأن يعيذنا وإياكم وسائر المسلمين من مضلات الفتن، ومن نزغات الشيطان، وأن ينصر دينه ويعلي كلمته، وأن يجعلنا وإياكم من أنصار دينه والدعاة إليه على بصيرة إنه سميع قريب وصلى الله وسلم على عبده ونبينا محمد وعلى آله وصحبه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين ولا حول ولا قوة إلا بالله.