والله جل وعلا قال في كتابه الكريم عن المسلمين المقيمين بين المشركين وهم لا يستطيعون إظهار دينهم: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ (١) ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾ (٢) الآية.
وفي الحديث الصحيح: «لا يقبل الله ﷿ من مشرك بعد ما أسلم عملا أو يفارق المشركين (٣) » . والمعنى حتى يفارق المشركين. فالوصية مني لجميع المسلمين الحذر من الذهاب إلى بلاد المشركين، والجلوس بينهم لا للتجارة، ولا للدراسة، إلا من كان عنده علم، وهدى، وبصيرة ليدعو إلى الله ويتعلم أشياء أخرى تحتاجها بلاده، ويظهر دينه فهذا لا بأس به كما فعل جعفر بن أبي طالب ﵁ ومن معه من الصحابة لما هاجروا إلى الحبشة من مكة المكرمة بسبب ظلم المشركين لهم، وعجزهم عن إظهار دينهم بمكة حين كان رسول الله ﷺ بمكة قبل الهجرة.
س ٨: أنا موظف في صيدلية وقد جعل صاحب المحل الرئيسة علينا امرأة فبماذا تنصحونني؟
ج ٨: ننصحك بأن لا تبقى في هذه الصيدلية، واحذر وابحث عن عمل آخر وأبشر بالخير لأن الله سبحانه يقول: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ (٤) ﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ (٥) وإن تيسر لك أن تنصح صاحب الصيدلية حتى يعين رئيسا رجلا فافعل ذلك لقول النبي ﷺ: «الدين النصيحة (٦) » وفق الله الجميع.