وأطيعوا أوامره ﴿وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ (١) يعني: اجتنبوا الشرك والمعاصي.
فالله أرسل الرسل جميعا من أولهم نوح إلى آخرهم محمد ﵊ كلهم أرسلوا ليدعوا الناس لعبادة الله وأن يوحدوا الله ويخصوه بالعبادة وأن يطيعوا أوامره وينتهوا عن نواهيه ويقفوا عند حدوده ويرجوا ثوابه ويخشوا عقابه ﷾، بهذا الأمر بعث الله الرسل وبه أرسلوا قال ابن عباس ﵄: (كان آدم أبونا ﵊ وذريته على الإسلام عشرة قرون، حتى وقع الشرك في قوم نوح فأرسل الله إليهم نوحا ﵊، ودعاهم إلى الله ووجههم إلى الخير، وقص الله لنا قصتهم في مواضع كثيرة يأمرهم بتوحيد الله وطاعته يقول الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ (٢) فلما استكبروا وأصروا على الباطل أخذهم الله بالغرق كما قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾ (٣) ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ (٤) مكث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما يدعوهم إلى الله سبحانه، فلما استكبروا وعتوا أخذهم الله بالطوفان بالماء النازل من السماء والنابع من الأرض، حتى غرقوا عن آخرهم إلا من كان مع نوح في السفينة كما قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾ (٥) ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ (٦)
وهكذا غيرهم، من