إخوانه يوصي إخوانه وينصح لهم أينما كان، في أي مكان، في البحر، في البر، في السيارة، في الطائرة في الباخرة، في مجلس خاص، في مجلس عام، إذا رأى المنكر أنكره إذا رأى تقصيرا وعظ وذكر، يوصي بالخير وينصح بالخير، ويحذر من الشر، هكذا المؤمن مع إخوانه، وهكذا المؤمنة مع أخواتها في الله، ومع زوجها، ومع أولادها، ومع قراباتها ومع جيرانها تنصح لهم، فالرجل ينصح، والمرأة تنصح، يقول الله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (١) ويقول النبي ﷺ «الدين النصيحة، الدين النصيحة، الدين النصيحة قالوا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم (٢) » ويقول جرير بن عبد الله البجلي ﵁ الصحابي الجليل: «بايعت النبي ﷺ على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم (٣) » فالمؤمن ينصح لإخوانه إذا رأى تقصيرا لا يغفل مع الجيران ومع غيرهم، يقول الله جل وعلا: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (٤)
هذه صفات المؤمنين وهذه أخلاقهم في هذه الآية العظيمة، ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ (٥)