صحته. وفي رواية لمسلم، وعلقها البخاري ﵀ في صحيحه جازما بها: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (١) » .
وفي صحيح مسلم عن جابر ﵁، قال «كان النبي ﷺ يقول في خطبته يوم الجمعة: أما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة (٢) » والأحاديث في ذلك كثيرة. فالواجب على المسلمين التقيد في ذلك بما شرعه الله كاستلام الحجر الأسود وتقبيله، واستلام الركن اليماني.
ولهذا صح عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال لما قبل الحجر الأسود: «إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت النبي ﷺ يقبلك ما قبلتك» .
وبذلك يعلم أن استلام بقية أركان الكعبة، وبقية الجدران والأعمدة غير مشروع لأن النبي ﷺ لم يفعله ولم يرشد إليه ولأن ذلك من وسائل الشرك. وهكذا الجدران والأعمدة والشبابيك وجدران الحجرة النبوية من باب أولى لأن النبي ﷺ لم يشرع ذلك ولم يرشد إليه ولم يفعله أصحابه ﵃.