وقال: «من حلف بغير الله فقد أشرك (١) » وقال: «لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم وإنما أنا عبد الله فقولوا عبد الله ورسوله (٢) » .
ولهذا اتفق العلماء على أنه ليس لأحد أن يحلف بمخلوق كالكعبة ونحوها. ونهى النبي ﷺ عن السجود له، ولما سجد بعض أصحابه له نهى عن ذلك وقال: «لا يصلح السجود إلا لله (٣) » وقال: «لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها (٤) » وقال لمعاذ بن جبل ﵁: «أرأيت لو مررت بقبري أكنت ساجدا له، قال: لا، قال: فلا تفعلوا (٥) » ونهى النبي ﷺ عن اتخاذ القبور مساجد وقال في مرض موته: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبياءهم مساجد» إلى قال ﵀: (ولهذا اتفق أئمة الإسلام على أنه لا يشرع بناء المساجد على القبور ولا تشرع الصلاة عند القبور، بل كثير من العلماء يقول: الصلاة عندها باطلة.) .
إلى أن قال رحمه الله تعالى: (وذلك أن من أكبر أسباب عبادة الأوثان كانت تعظيم القبور بالعبادة ونحوها، قال الله تعالى في