«إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك (١) » .
وفي مسند الإمام أحمد ﵁، وصحيح ابن حبان عنه أنه قال: «لعن الله زوارات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج (٢) » وقال: «اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (٣) » وقال: «إن من كان قبلكم كانوا إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصور وأولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة (٤) » فهذا حال من سجد لله في مسجد على قبر فكيف حال من سجد للقبر نفسه، وقد قال النبي ﷺ: «اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد» انتهى كلامه ﵀.
وبما ذكرنا في صدر هذا الجواب، وبما نقلناه عن شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، وتلميذه العلامة ابن القيم ﵀ يتضح لكم ولغيركم من القراء أن ما يفعله الجهال من الشيعة وغيرهم عند القبور من دعاء أهلها والاستغاثة بهم والنذر لهم والسجود لهم وتقبيل القبور طلبا لشفاعتهم أو نفعهم لمن قبلها. كل ذلك من الشرك الأكبر لكونه