وقال النبي ﷺ: «حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا (١) » متفق على صحته من حديث معاذ ﵁. وفي الصحيحين عن عبد الله بن مسعود ﵁ أنه قال: «يا رسول الله: أي الذنب أعظم؟ فقال: أن تجعل لله ندا وهو خلقك، قلت: يا رسول الله ثم أي؟ قال: أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك، قلت ثم أي؟ قال: أن تزاني بحليلة جارك (٢) » فأنزل الله في ذلك قوله سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾ (٣) ﴿يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا﴾ (٤) ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (٥)
وفي صحيح مسلم عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «لعن الله من ذبح لغير الله (٦) » والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.
والشفاعة والدعاء إنما يطلبان من الحي الحاضر القادر كما كان الصحابة ﵃ يطلبون من النبي ﷺ أن يشفع لهم لدى ربهم ﷿: وأن يدعو لهم وأن يستسقي لهم عند الجدب وأن يستغيث لهم