الخشوع لا يصرف للرسول ﵊ (١)
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، نبينا محمد وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد نشرت صحيفة المدينة في ملحقها الأسبوعي العدد ١١٨٦٩ في ١٠ \ ٥ \ ١٤١٦ هـ ص ٢٢ قصيدة بعنوان - أتيت أزف أشعاري - لمن سمى نفسه عبده محمد درويش. نسأل الله لنا وله الهداية. وقد قال في هذه القصيدة:
حبيبي رسول الله جئتك خاشعا ... خفيفا بأشواقي ثقيلا بأوزاري
حبيبي رسول الله هل من شفاعة ... وهل يا حبيب الله تقبل أعذاري
ولا يخفى على كل ذي بصيرة ما في قوله " جئتك خاشعا" من صرف الخشوع إلى رسول الله ﷺ.
وفي قوله: " ثقيلا بأوزاري " ما يدل على طلبه تخفيف الأوزار من رسول الله ﷺ.
وفي قوله: " حبيبي رسول الله هل من شفاعة" طلب الشفاعة من رسول الله ﷺ بعد وفاته.
وفي قوله: " وهل يا حبيب الله تقبل أعذاري " الطلب من الرسول ﷺ أن يقبل أعذاره.
ومن تأمل هذين البيتين من أهل العلم والبصيرة علم أن نشرهما وأمثالهما غير جائز لما اشتملا عليه من الشرك، ومخالفة العقيدة الإسلامية من صرف الخشوع للرسول ﷺ، وطلب تخفيف الأوزار منه، وطلب الشفاعة منه بعد موته، وقبول الأعذار، وذلك كله مما يجب طلبه من الله سبحانه.