أو يتنقصون النبي محمدا ﵊، بل هم على طريقة السلف الصالح، من أصحاب النبي ﷺ وأتباعهم بإحسان، وهم يحبون رسول الله ﷺ محبة صادقة أعظم من محبتهم لأنفسهم ووالديهم والناس أجمعين، عملا بقوله ﷺ: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين (١) » .
ولما «قال له عمر ﵁: لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي، فقال: لا يا عمر حتى أكون أحب إليك من نفسك، فقال له عمر ﵁: لأنت أحب إلي من كل شيء حتى من نفسي، فقال له ﷺ: الآن يا عمر (٢) » أي قد تم الإيمان وكمل لكونه ﷺ أحب إلى كل مؤمن من نفسه.
ومن أدلة صدق المحبة اتباعه ﷺ، والتمسك بما جاء به، والحذر مما يخالف ذلك، لقول الله ﷿: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٣)
أما الذين عادوا هذه الدعوة فهم الجهال بها، أو أصحاب الهوى الذين باعوا آخرتهم بدنياهم وتابعوا أهل الباطل في عداء الحق، إما عن جهل أو عن هوى، كما فعلت اليهود في عداء نبينا محمد ﷺ وما بعثه الله به من الهدى، حسدا وبغيا واتباعا للهوى، نسأل الله العافية والسلامة.