وعلى أمثالكم الأخذ به، والسير عليه، في كل خلاف مع العناية بطاعة الله ورسوله، والاستقامة على دين الله، ورحمة الشعب، وإيصال الخير إليه، ودفع الأذى عنه، والتعاون مع خواص إخوانكم من المسلمين الذين يسرهم اجتماعكم وتعاونكم، ويحزنهم تفرقكم واختلافكم.
وقد قال الله ﷿: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (١) وقال سبحانه: ﴿وَالْعَصْرِ﴾ (٢) ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ (٣) ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ (٤) وقال النبي ﷺ «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا وشبك بين أصابعه (٥) » وقال ﵊ «الدين النصيحة، الدين النصيحة، الدين النصيحة، قيل: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم (٦) » وقال ﵊: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى (٧) » والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.